كان مستشفى "ضوء الأمل" للأمراض النفسية والعصبية يقف كبناء منسي في أطراف المدينة؛ جدرانه الحجرية تختزن الرطوبة، ونوافذه متشابكة بقضبان حديدية مليئة بالخدوش. كتفا العمارة القوطية الثقيلتان تخنقان حتى همسات الرياح المحمولة بالهواء؛ كل ممر، وكل باب، وكل قفل كان يهمس بنفس الشيء: لا مخرج من هنا.الغرفة رقم 404... الجحيم الصغير داخل المستشفى نفسه.كانت معتمة. الضوء لا يصل إلى زوايا السقف العالي؛ على الجدران، امتزجت رائحة السنوات الدخانية مع رائحة الصدأ والمطهر الباردة. النهار الذي يتسلل من النافذة خلف القضبان الحديدية كان دائماً أظلم بدرجة واحدة هنا. وكأن الشمس نفسها لا تريد الدخول إلى هذه الغرفة.كان تيمور جالساً على حافة السرير. في الأوقات التي يكون فيها "سيزر"، حتى جلسته كانت جزءاً من دور: أكتاف منخفضة، رأس منحنٍ للأمام، نظرات باهتة. مريض لا يتكلم، ولا يلتقي بالعيون، ولا يتحول للعدوانية إلا في لحظات الأزمة... هكذا كتب في ملفات المستشفى.لكن الدور، عندما يبدأ في النفاذ إلى جلد الإنسان، يتحول إلى شيء خطر.سنتان... الوقت الذي قضاه في هذه الغرفة لا يُقاس بسرعة العالم الخارجي. هنا، الزمن يزحف كسلسلة صدئة؛ والأيام تتراكم فوق بعضها البعض متطابقة. يوم آخر... يوم آخر... والصبر في داخله أصبح رفيعاً كشفرة سكين.مرر تيمور أصابعه على ركبتيه. تحت أظافره، كان هناك خط أسود وهمي تراكم دون أن يشعر؛ صعبٌ تمييز إن كان من وساخة المكان، أم من أثر دماء على يديه.لقد نفذ سيجاره.بالنسبة لإنسان عادي، هذا مجرد إزعاج بسيط. بالنسبة لتيمور... فهو خللٌ في إيقاع التحكم. الروتين هو ما يحل محل النفس الذي لا يستطيع أخذه هنا. الدخان كان يبني جداراً؛ رائحته كانت تلمس الحواف الحادة لأفكاره. والأهم: كل طرد يأتي من الخارج يعني خبراً.بدون الخبر، تصير قوة تيمور عمياء. والقوة العمياء تعني أن تصير فريسة.أخذ صينية الطعام المعدنية بجانب السرير. الحديد البارد التصق بكفه. للحظة، شعر أن ما في يده ليس مجرد صينية. كان يعلم أنه إذا ضرب بها جدران هذه الغرفة، سينتشر الصدى في أنحاء المستشفى كلها، وسيسري كإشارة عبر الممرات.لِعمر.هذا المستشفى كان قفصاً؛ لكن مفتاح القفص، أحياناً، قد يكون ببساطة ضجيجاً.قذف تيمور الصينية بكل قوته نحو الحائط.اصطدم المعدن بالحائط وارتد؛ انتشر الصدى في الممرات الحجرية كجرس. ثم أطلق تيمور صرخة كادت تمزق حنجرته. لم تكن صوتاً من داخله، بل قناعاً وضعه للخارج؛ حيوانياً، غير مسيطر عليه، مُرعباً.هذه الصرخة، بالنسبة لِعمر، كانت تعني جملة واحدة: تعال إلى الغرفة. علينا التحدث.عادةً ما تجري العملية بلا عيب، فيصل عمر خلال دقائق ويقف عند الباب. يكون معه إبرة مهدئة، رغم أن الحقنة غالباً ما تكون فارغة. يقفل الباب، يتحدثان بضع كلمات داخله، فيأخذ تيمور سيجاره وأخباره التي ينتظرها كل يوم من الخارج. بينما يظن كل من في المستشفى أن عمر قد ضرب المريض غير المستقر مرة أخرى حتى سكن، يبقى تيمور غير مرئي ليوم آخر.أمال تيمور رأسه، وأبطأ تنفسه. انزلق مرة أخرى داخل دوره. انخفضت أكتافه. علقت نظراته بالحائط. سيزر كان في مرحلة الانهيار ما بعد الأزمة.أما تيمور، فكان ينتظر.***في الطرف الآخر من المستشفى، كان المدير الطبي يجول بالطبيبة الجديدة في المبنى. كانت دِفْنى تخطو بحذر، حتى أن صوت كعوبها على الحجارة القديمة بدا لها عالياً أكثر مما يجب. وكأن المستشفى ينقش كل صوت في ذاكرته.كان المدير الطبي يتحدث عن الإجراءات، والمخاطر، و"ديناميكيات هذا المبنى الخاصة". أما دِفْنى فكانت تبدو جيدة في إظهار أنها تهز رأسها وتدون ملاحظات؛ إحدى المهارات التراجيدية الكوميدية التي وفرها لها عملها. لكن عينيها كانتا تتجولان في الأرجاء. النوافذ، الأقفال، الأبواب الثقيلة أكثر من اللازم... كل شيء كان جزءاً من نظام. وما رأته لم يطمئنها. كانت تعرف جيداً ما يحدث للناس داخل أنظمة كهذه: يتحولون إلى مجرد أرقام ملفات.مرة أخرى، كان يومها الأول. متحمسة، مثالية، عنيدة... هذه التصنيفات كانت تلصق بها منذ سنوات كما لو كانت إهانات خفية. بينما كانت دِفْنى تصف نفسها بأنها "مصممة" لا "عنيدة". هناك فارق دقيق لكنه حيوي بين الاثنين.توقف صوت المدير الطبي فجأة وهو يؤكد على شيء ما.اخترق صوت ارتطام معدني، أعقبه صراخ متصاعد، الهواء كالسيف.ارتجفت الممرضة التي تمشي على يسارها برد فعل وانتبهت لنظرة المدير الطبي. وكأن بينهما اتفاقاً صامتاً: لا تذهبي إلى هناك.نحن المدير الطبي: "404"، قال بصوت قصير ومتضايق. "كالمعتاد".عبست دِفْنى: "كالمعتاد؟"همست الممرضة، التي تذكرت أن اسمها غاية، بذعر آلي: "دكتورة، لا تفعلي... ذلك المريض خطير جداً".أضاف المدير الطبي بنبرة أقسى: "عمر سيتولى الأمر. هذه حالتنا... الخاصة".كلمة "حالة خاصة" لمست أوتار أعصاب دِفْنى. لأنها تعرف جيداً ما يحدث لأولئك الذين يُهملون ويُصنفون كـ "حالات خاصة". أخو دِفْنى... الذي أُهمل أثناء علاجه، وضاع رغم مرأى العيون...لحسن الحظ، علمتها السنوات جيداً كيف تضع غضبها داخل صوتٍ محترف.قالت: "أنا طبيبة. لا يمكنني الانتظار في الممر بينما يمر مريض بأزمة".مد المدير الطبي يده، وتقدم خطوة للأمام. "قواعد هذا المكان–"كانت دِفْنى قد ثبتت نظرها بالفعل على بطاقة المفتاح التي ضغطت عليها الممرضة الخائفة على صدرها. دون تردد ولو للحظة، انتزعت البطاقة من يد غاية. كانت حركتها سريعة لدرجة أن الممرضة لم تستطع أن تقول "دكتورة!" حتى كانت دِفْنى قد بدأت بالجري بالفعل.الأصوات التي ارتفعت خلفها، التحذيرات، كلمة شتيمة أو اثنتين... كلها ذابت في صوت خطواتها التي تدوي في الممر.عندما وصلت دِفْنى أمام غرفة 404، كان نفسها قد انقطع.الباب كان من حديد ثقيل. عليه خدوش، وندوب ضربات، وآثار أقفال قديمة... وكأنه ليس رجلاً داخل الغرفة، بل... "شيء" ما حاول الخروج مراراً وتكراراً.مررت البطاقة. فُتح القفل دون صوت.دخلت دِفْنى الغرفة دون أن تنتظر لحظة.***ما إن دخلت الغرفة حتى أطبقت العتمة على عيني دِفْنى كستار. الضوء هنا يتوزع وفق قانون آخر. الهواء كان باردا، أكثر بكثير مما لو سألت المدير الطبي ليعجز عن تفسيره لأحد. رائحة المعدن والرطوبة معلقة في الهواء بثقل.عندما سمع تيمور صوت فتح الباب، ارتخت أكتافه بردّة فعل.عمر.كان هذا استرخاءً من جسده. رقصة الباليه ذاتها المستمرة منذ سنتين، الأصوات نفسها، الخطوات نفسها... عمر كان الخط الآمن الوحيد داخل القفص.أدار تيمور رأسه قليلاً جانباً.وتجمد.الخطوات... ليست ثقيلة. كعوب. ذلك الطقطقة الناعم والواضح على المعدن.ليست خطوة مساعد مريض.ثم رائحة... ليست مطهراً. عطر خفيف. قليل جداً؛ لكنه هنا، في هذه الغرفة، كان كثيراً. كأن ضوءاً تسلل بالخطأ إلى داخل الظلام.حَبَس تيمور أنفاسه. بلادة سيزر المنغمس في دوره، استُبدلت للحظة بحدة تيمور الحقيقية. مسح كل التفاصيل داخل الغرفة؛ الباب، الضوء، ظل المرأة...امرأة.كانت واقعة كظل ناعم. شعرها مربوط، وجهها متعب لكن عينيها يقظتان. المئزر الأبيض الذي ترتديه كان يلمع حتى في ظلمة الغرفة كما لو كان يقول "أنا لا أنتمي إلى هنا".انغلَق عقل تيمور على قرار واحد: أخيفها. أبعدها. تحكم.لا يجب أن يرى أحد هنا هويته الحقيقية. لا يجب أن يراه أحد هنا... كإنسان. وإلا سينهار روتينه، وستذهب سَنَتا المعاناة هباءً وهو بهذا القرب من هدفه.اخترق المسافة بينه وبين المرأة بخطوة طويلة واحدة.لم تتح لدِفْنى فرصة التراجع عندما اعتادت عيناها على الظلام ورأت الحركة. اصطدم ظهرها فجأة بالحائط البارد، واحتبس أنفاسها مع صرخة صغيرة أرادت إطلاقها في حنجرتها. قبل أن تفهم ما يحدث، كانت محاصرة. الرجل وضع ذراعيه على جانبيها على الحائط؛ لم يترك لها مجالاً للتحرك.قَرَّب سيزر وجهه من وجه دِفْنى. أنفاسه كانت تشبه الأزيز؛ ذلك النفس الحيواني غير المسيطر عليه الذي يتطلبه الدور، كان يساعد أيضاً في ارتعاش يديه بسبب الغضب المكبوت منذ سنوات... لكن عينيه... لم تكونا جزءاً من الدور.كانت عينا تيمور مركزتين أكثر من اللازم. في نظراته، كان هناك إدراكٌ مقلقٌ يظهر أن شيئاً ما بداخله لا يزال حياً.ربما لهذا السبب، أول ما مرّ بداخل دِفْنى لم يكن خوفاً بل غضباً.أن تسجن إنساناً هكذا وتنساه لأنه "خطير"...انتظر تيمور أن تصرخ. أن تُغمى عليها. أن تُغمض عينيها.لكن دِفْنى لم تُغمض عينيها.كانت ترتعد، نعم. أصابعها أصبحت باردة. لكنها لم تحوِّل نظرها. اختارت أن تنظر إلى ذلك الظلام. وتوقف تيمور للحظة تحت وطأة ذلك النظر.لأن في نظرها كان فضولاً. كان فهماً. و... نوعاً من العناد. لم يحمل أحد في حياته فهماً وهو ينظر إليه.الناس كانوا إما يطيعون تيمور، أو يكرهونه.أما دِفْنى... فكأنها لا تقبل حتى أن تصنفه كـ "مريض". كأن أمامها ليس ملفاً، بل إنساناً.تحدثت دِفْنى بصوت مرتجف؛ لكن جملتها خرجت ليس كطلب، بل كقرار:"علينا أن نتفق أني لن أُستقبل هكذا في كل مرة آتي فيها."انقطع نفس تيمور للحظة.بهذا القرب، كان يستطيع سماع دقات قلب المرأة. كانت سريعة. لكنها غير مضطربة. ليست ذعراً... بل كانت مقاومة. إرادة تحاول ابتلاع الخوف.في مكان ما داخل تيمور، مكان لم يلمسه أحد منذ سنتين، ذكّرَ بنفسه بألم خفيف.دم والده... موت سيزر... صمت عمر في تلك الليلة... العالم يتهاوى أمام تيمور... مرّ كل شيء كفلاش للحظة. هويته الحقيقية التي لم يظهرها لأحد منذ سنتين...والآن هذه المرأة، لا لأنها لم تخف، بل لأنها لم تهرب رغم خوفها، كانت تلمسه.تيمور، وهو كابوس انقضّ عليها في مكانها، أراد دون أن يدري أن يدرس المرأة. نظراته لم تكن لشفتيها؛ بل لعينيها، ويديها، وأكتافها المرتجعة التي لم تتراجع...تحرك شيء داخل القفص.انفتح الباب في تلك اللحظة بصوت عالٍ.***عندما اقتحم عمر الداخل، علقت عيناه للحظة بالمشهد.الرئيس... طبيبة مسندة إلى الحائط... المسافة بينهما... امتلأ عقل عمر فجأة بألف احتمال. لكن وجهه كان وجه دوره: غاضب، متوعد، وجه الرجل المَخُوف."ابتعدي من هناك!" صاح. صوته كان قوياً يكاد يهز الممر. "تراجعي!"ارتجفت دِفْنى؛ لكن عينيها كانتا لا تزالان على تيمور. حوّل تيمور نظراته نحو عمر. في نظرة خاطفة لم تلتقطها دِفْنى، كانت هناك جملة واحدة: أين كنت؟أدخل عمر جسده الضخم بحركة واحدة بينهما. دفع تيمور للخلف؛ لكن الدفعة، رغم ظهورها قاسية من الخارج، كانت منضبطة من الداخل. ليست بقوة تكفي لتعطيل توازن رئيسه. فقط بقدر ما ينقذ المشهد.نظر تيمور إلى دِفْنى للحظة أخرى. ثم انزلق مرة أخرى إلى دوره؛ ألقى بنفسه على السرير، بدأت أكتافه ترتعش. تشنجت يداه، انقبضت فكّه... كأنه يمر بأزمة. هذا هو "سيزر" الذي يجب أن يراه المستشفى.لم تستطع دِفْنى الحركة من مكانها لبضع ثوانٍ. أنفاسها لا تزال محتبسة في حنجرتها. لكن الشيء الوحيد الذي لم يفارق مخيلتها... كان ذلك اليقظة الغريبة في داخل تلك النظرة المعتمة.أمسك عمر بذراع دِفْنى ووجّهها بقسوة نحو الباب. لم يكن لطيفاً؛ لكنه لم يؤلمها أيضاً."دكتورة!" قال من بين أسنانه. "نخرج."عادت دِفْنى إلى وعيها. لم تقاوم لكنها أدارت رأسها؛ نظرت إلى السرير في الداخل. ارتعاش سيزر، أنينه غير المسيطر عليه... ما رأته دِفْنى آلمها.عندما خرجوا إلى الممر أُغلق الباب. عاد القفل إلى مكانه بصوت طَق.أوقف عمر دِفْنى على بعد عدة خطوات."ألم يقولوا لكِ دكتورة؟" قال. "هذا وكر أسود. لا تدخلي وحدك مرة أخرى. سيُمزقكِ إرباً."كانت دِفْنى تلتقط أنفاسها وتكتم خفقات قلبها. لكن لم يكن على وجهها تعبير الخوف. بل كان أكثر... كما لو كانت تحاول كبح غضبها.قالت دِفْنى، وصوتها ما زال قاسياً رغم ارتعاشه: "مريض. لا يمكن تركه وحده بهذه الحالة."تصلّب فك عمر. هذه المرأة... لا تفعل ما يفعله الجميع. لا تهرب، لا تتراجع، لا تعتذر خوفاً.تفحصها عمر من رأسها إلى قدمها للحظة، وما رآه جعله يبتسم ابتسامة ساخرة على الأقل هكذا بدا لها. غرفة أخيها... سرير فارغ... حياة تُسحق تحت كلمة "الإهمال" الباردة. نفس الشيء يحدث كل يوم لإخوة وأقارب أناس آخرين. كيف يُتوقع من الرجل الموجود داخل الغرفة 404 المعتمة والمهجورة بهذا الشكل أن يتحسن وأن يكون أكثر من وحش، بينما هو بهذه العزلة؟لن أتركه في هذا الظلام.مرت هذه الجملة في داخل دِفْنى كقسم. ليس لنفسها؛ بل لأحد لم تستطع إنقاذه في الماضي.أما عمر، فقد أدرك وهو يتراجع قليلاً ويشير لها إلى الطريق أنها ستسبب لهم متاعباً.قال: "أنا أتولى الأمر. أنتِ... أكملِ مع المدير الطبي."هزت دِفْنى رأسها فقط؛ لكنها لم تحوّل عينيها عن الباب.***داخل غرفة 404، عندما دخل عمر وأُعيد القفل إلى مكانه، توقف تيمور عن الارتعاش. اختفى "سيزر"، وعاد تيمور إلى مكانه."يا أخي... كانت ستصيب قلبي. أقسم أنها كانت ستصيب قلبي."تحرر تيمور من وضعيته المنكمشة على حافة السرير. انتصب. اختفى ذلك التعبير المرتعب من وجهه، وحل محله جدية باردة كالثلج. مد يده.أخرج عمر بيدين مرتعشتين علبة السيجار المعدنية والولاعة من جيبه. أضرم تيمور سيجاره ببطء. بينما كان ينفث الدخان في الهواء، كانت عيناه لا تزالان على الباب.وقف عمر بجانب الباب. كان يستمع ليرى إن كان أحد في الممر. ثم التفت إلى تيمور بتوتر قصير "خارج الدور" ظهر على وجهه.قال: "يا أخي. ما كان هذا؟"لم يجب تيمور فوراً. نفث الدخان. ثبت عينيه على السقف، وكأنه يبحث عن شيء ما في ذلك الظلام.بدلاً من الإجابة، سأل: "من هذه المرأة؟"قال عمر: "الطبيبة الجديدة يا أخي. دِفْنى. كان يومها الأول. كانت تتجول مع المدير الطبي."تحركت زاوية شفة تيمور قليلاً جداً. لم تكن ابتسامة. بل كانت أكثر... إدراكاً خطراً. أخذ نفخة أخرى من السيجار. خفض صوته؛ في هذه الغرفة وهو وحده، لا حاجة لقناع "سيزر".قال ببطء: "هذه المرأة... ستسبب لنا المتاعب يا عمر."بينما كان عمر يسب في داخله، نفث تيمور الدخان مرة أخرى. صمت القفص من الداخل، لم يعد كما كان.لأن باب القفص اليوم فُتح للمرة الأولى، وتسلل الضوء إلى الداخل.
Bölüm 1
الفصل الأول – باب القفص

